تسويق X بيزنس

الرياض تتحول إلي عاصمة الإبداع.. منصة LIONS Riyadh تجمع خبراء التسويق في الشرق الأوسط

2
الرياض عاصمة الإبداع.. منصة LIONS Riyadh تجمع خبراء التسويق في الشرق الأوسط
شارك:

في خطوة استراتيجية تعكس تنامي أهمية منطقة الشرق الأوسط على خريطة الصناعات الإبداعية العالمية، أعلنت مؤسسة LIONS – المنظمة لمهرجان "كان ليونز" (Cannes Lions) الشهير والمالكة لمنصات كبرى مثل WARC وEffie – عن إطلاق منصة إقليمية جديدة تحت اسم LIONS Riyadh. تهدف هذه المنصة إلى تعزيز حضور المواهب وتطوير قطاعي التسويق والإبداع في المنطقة، ومن المقرر أن تنطلق نسختها الأولى في الفترة من 6 إلى 8 ديسمبر 2027 بمركز الملك عبدالله المالي (KAFD) في العاصمة السعودية.

 

ما هي مؤسسة LIONS ولماذا تُعد الأهم في عالم التسويق؟

تُعتبر مؤسسة LIONS بمثابة البوصلة العالمية التي تحدد معايير الإبداع والنجاح في صناعة التسويق والإعلانات. لا تقتصر شهرة المؤسسة على تنظيمها لمهرجان "كان ليونز" (Cannes Lions) السنوي في فرنسا، والذي يُعرف بأنه العُرس العالمي الأكبر أو "الأوسكار" الخاص بصناع الإعلانات، بل تمتد لتشمل مظلة واسعة من أهم المنصات والكيانات المؤثرة في هذا القطاع. وتضم محفظتها منصة WARC المتخصصة في البيانات وتحليلات استراتيجيات التسويق، وجوائز "إيفي" (Effie) العالمية التي تركز على قياس فاعلية الحملات ونتائجها البيعية، بالإضافة إلى منصة Contagious المعنية بالابتكار الإبداعي. وبفضل هذا التنوع الضخم، أصبحت المؤسسة هي المرجع الأول والأهم الذي تعتمد عليه شركات التسويق والدعاية والعلامات التجارية الكبرى حول العالم لفهم اتجاهات السوق، وتطوير أفكارها، وقياس مدى نجاح حملاتها مقارنة بأفضل المعايير العالمية.

 

ستُنظم LIONS Riyadh في السعودية بواسطة Tahaluf بالشراكة مع وزارة الإعلام السعودية، وتركز على إتاحة المعرفة والبيانات والبرامج التعليمية وفرص التواصل المهني للعاملين في قطاعي التسويق والإبداع.

وبحسب LIONS، ستوفر المنصة للمشاركين إمكانية الوصول إلى معايير ومؤشرات عالمية (Benchmarks) ورؤى تسويقية وبرامج لتطوير المهارات، مع تصميم المحتوى بصورة أكثر ارتباطًا بالسياق الثقافي والتجاري لأسواق الشرق الأوسط.

 

ما هي منصة LIONS Riyadh وماذا تقدم لخبراء التسويق في المنطقة؟ 

تُعد LIONS Riyadh منصة إقليمية مبتكرة أطلقتها مؤسسة LIONS العالمية لتكون مركزاً لتطوير صناعة الإبداع والتسويق في الشرق الأوسط. وعلى عكس المهرجانات التقليدية، لا تهدف هذه المنصة إلى توزيع الجوائز والمنافسة، بل تركز بشكل كامل على التعلم، والتواصل الفعال، وبناء القدرات المهنية. ستنطلق نسختها الأولى في ديسمبر 2027 بمركز الملك عبدالله المالي (KAFD) بالرياض، لتجمع قادة الصناعة والمواهب الصاعدة والعلامات التجارية وشركات التسويق والدعاية. وتهدف المنصة، التي تُقام بتنظيم من شركة "تحالف" وبشراكة استراتيجية مع مؤسسات كبرى مثل وزارة الإعلام السعودية ومهرجان "أثر" للإبداع، إلى توفير برامج تدريبية متطورة، ورؤى تحليلية دقيقة، ومعايير أداء عالمية (Benchmarks) مصممة خصيصاً لتناسب الثقافة والواقع التجاري للأسواق العربية، مما يتيح للمواهب المحلية الاحتكاك بأفضل الممارسات العالمية وتطبيقها محلياً.

 

هل تتحول LIONS Riyadh إلى مهرجان جديد لتوزيع الجوائز؟

حسمت LIONS هذا الأمر بتوضيحها أن المنصة الجديدة لن تكون مهرجاناً تنافسياً لتوزيع الجوائز؛ حيث سيحتفظ مهرجان "دبي لينكس" (Dubai Lynx) بدوره التاريخي كمنصة الجوائز الإقليمية الرئيسية في الشرق الأوسط.

بدلاً من ذلك، ستركز LIONS Riyadh حصرياً على التعلم، تبادل الخبرات، وتطوير القدرات الإبداعية والتسويقية. كما تتضمن الخطة عقد تحالف استراتيجي مع مهرجان "أثر" (Athar) للإبداع السعودي، بهدف ربط المنصة العالمية الجديدة بالمنظومة الإبداعية المحلية القائمة بالفعل في المملكة.

 

الرياض تقترب من قلب الصناعة الإبداعية

ويمثل إطلاق المنصة مؤشرًا على توسع البنية التحتية المخصصة لقطاعي التسويق والإبداع في السعودية، مع زيادة عدد الفعاليات والمنصات التي تربط المواهب والشركات والوكالات المحلية بالأسواق العالمية.

ولا يقتصر ذلك على توفير فرص للتواصل، إذ يمكن للمنصات الإقليمية من هذا النوع أن تتيح للمتخصصين الوصول إلى المعرفة والمعايير الدولية دون فصلها عن طبيعة الأسواق المحلية واحتياجاتها.

 

توسع إقليمي لـ LIONS

ولا تقتصر استراتيجية LIONS على الشرق الأوسط، إذ أعلنت المؤسسة بالتزامن تطوير منصات إقليمية في أمريكا الشمالية وآسيا، بهدف تقريب المعرفة والتدريب والمعايير المهنية من العاملين في الأسواق المحلية.

ويضع هذا التوسع LIONS Riyadh ضمن توجه أوسع نحو بناء منصات إقليمية للصناعات الإبداعية، بدل الاعتماد على الفعاليات العالمية وحدها لنقل المعرفة والخبرات إلى الأسواق المحلية.

 

يمثل هذا الإطلاق تحولاً واضحاً نحو بناء بنية تحتية محلية قوية للصناعات الإبداعية في العالم العربي، بدلاً من الاعتماد الكلي على الفعاليات المقامة في الغرب. هذا التوجه سيمنح العلامات التجارية وشركات التسويق والدعاية مساحة أكبر للاحتكاك بالخبرات والمعايير العالمية، مع الحفاظ التام على الهوية والسياق المحلي.

كاتب المقال

عرض جميع مقالات الكاتب →
هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟
تصويتك
ما سبب فائدة هذه الصفحة؟
ما سبب عدم فائدة هذه الصفحة؟
يرجى عدم إدخال أي بيانات شخصية.
كن أول من يصوت