دراسة WARC: إيرادات الشركات تنمو لـ 73% مقابل زيادة إنفاقها الإعلاني لـ 56%
كشفت دراسة جديدة من WARC Media أن عددًا من أكبر العلامات التجارية في العالم أصبح يخصص نسبة أقل من إيراداته للإنفاق الإعلاني، رغم استمرار نمو ميزانياته الإعلانية من حيث القيمة المالية. ووفقًا لتقرير Global Ad Trends: The Cost of Being Seen، الذي تناول بيانات 25 شركة إعلانية كبرى مقرها الولايات المتحدة، انخفضت نسبة الإنفاق الإعلاني إلى الإيرادات من 6.1% عام 2019 إلى 5.5% عام 2025، رغم ارتفاع الإنفاق الإعلاني الإجمالي لهذه الشركات بنسبة 56% خلال الفترة نفسها، مقابل نمو إيراداتها بنسبة 73%. وتعني هذه النتائج أن الشركات لم تخفض إنفاقها الإعلاني بالضرورة، لكنها أصبحت تنفق على الإعلانات حصة أصغر من إجمالي الأموال التي تحققها من المبيعات.
كانت شركات التكنولوجيا الكبرى من أبرز المساهمين في هذا التراجع؛ إذ انخفضت نسبة الإنفاق الإعلاني إلى الإيرادات لدى Alphabet و Meta و Microsoft و Netflix مجتمعة من 13% إلى 7.4% بين عامي 2019 و 2025، بينما ارتفعت إيراداتها بنسبة 146%، من 379 مليار دولار إلى 931 مليار دولار. وقدرت WARC أنه لو حافظت هذه الشركات على نسبة الإنفاق المسجلة في 2019، لبلغ إنفاقها الإعلاني في 2025 نحو 121 مليار دولار، أي أكثر بنحو 52 مليار دولار من إنفاقها الفعلي. وترى الدراسة أن امتلاك بعض الشركات منصات رقمية وجماهير خاصة بها، كما هو الحال مع Google وMeta، قد يقلل اعتمادها على شراء مساحات إعلانية من جهات أخرى للوصول إلى المستخدمين.
وفي المقابل، سجل قطاع السلع الاستهلاكية اتجاهًا مختلفًا، إذ ارتفع الإنفاق الإعلاني لدى ست شركات شملتها الدراسة، من بينها Coca-Cola وL’Oréal و Nike و Procter & Gamble، بنسبة 36% بين عامي 2019 و2025، متجاوزًا نمو إيراداتها البالغ 29%. كما ارتفعت نسبة الإنفاق الإعلاني إلى الإيرادات لهذه المجموعة من 11.6% عام 2023 إلى 12.5% عام 2025. وربطت WARC ذلك بتباطؤ نمو المبيعات لدى بعض الشركات، إلى جانب انتقال جزء من ميزانيات الترويج داخل المتاجر إلى إعلانات التجزئة (Retail Media)، التي تُسجل ضمن الإنفاق الإعلاني. وتشير النتائج إلى أن نمو سوق الإعلانات العالمي لا يعني بالضرورة زيادة استثمارات العلامات التجارية الكبرى بالمعدل نفسه؛ إذ تتوقع WARC ارتفاع الإنفاق الإعلاني العالمي بنسبة 11.9% خلال 2026 ليصل إلى 1.34 تريليون دولار، مدفوعًا بدرجة متزايدة بإنفاق الشركات الصغيرة والمتاجر الإلكترونية التي تبيع عبر الحدود، وليس فقط بأكبر المعلنين.
كاتب المقال