سؤال واحد بصيغتين مختلفتين.. كيف تتغير إجابات ChatGPT عن العلامات التجارية؟
كشفت دراسة جديدة أجرتها SE Ranking بالتعاون مع الباحثة Celeste Gonzalez أن طريقة صياغة الأسئلة الموجهة إلى ChatGPT تؤثر بشكل واضح في الطريقة التي يصف بها العلامات التجارية. وأظهرت الدراسة أن الأسئلة التي تركز على العيوب والمشكلات دفعت إجابات ChatGPT نحو تقييمات أكثر سلبية، وكان تأثيرها يقارب ضعف تأثير الأسئلة التي تركز على المميزات. وللوصول إلى هذه النتائج، اختبر الباحثون 180 سؤالًا، شملت 60 سؤالًا إيجابيًا و60 محايدًا و60 سلبيًا، مع تكرار كل سؤال خمس مرات، ليصل إجمالي الإجابات التي جرى تحليلها إلى 900 إجابة. وتناولت الأسئلة علامات تجارية في ثلاثة مجالات، هي أجهزة التلفزيون والخدمات الصحية عبر الإنترنت وبرامج مكافآت شركات الطيران.
وقاس الباحثون طريقة وصف ChatGPT للعلامات التجارية باستخدام مقياس يبدأ من 100 درجة سلبية إلى 100 درجة إيجابية. وأظهرت النتائج أن الأسئلة المحايدة حققت متوسطًا بلغ 20 درجة إيجابية، بينما ارتفع المتوسط إلى 46 درجة عند طرح الأسئلة بصيغة إيجابية، وانخفض إلى 36 درجة سلبية عند استخدام صياغة تركز على العيوب. ويعني ذلك أن الأسئلة السلبية خفضت متوسط التقييم بمقدار 56 نقطة مقارنة بالأسئلة المحايدة، مقابل ارتفاع قدره 26 نقطة فقط للأسئلة الإيجابية. فعلى سبيل المثال، قد يحصل المستخدم على إجابة مختلفة عندما يسأل عن مميزات تلفزيون معين، مقارنة بسؤاله عن عيوب التلفزيون نفسه أو أوجه قصوره أمام المنافسين. وكشفت الدراسة أيضًا أن تأثير صياغة السؤال كان أقل وضوحًا في الأسئلة المتعلقة بالثقة والأمان والخصوصية، إذ لم تكن الصياغة الإيجابية كافية دائمًا للحصول على إجابة أكثر إيجابية.
وأظهرت الدراسة أن 44% فقط من الأسئلة جاءت إجابات ChatGPT عنها متشابهة في المحاولات الخمس، من حيث وصف العلامة التجارية بصورة إيجابية أو سلبية أو محايدة. وهذا يعني أن طرح السؤال نفسه أكثر من مرة قد يؤدي إلى إجابات مختلفة، حتى دون تغيير طريقة صياغته. وتوضح هذه النتيجة أهمية مراقبة ظهور العلامات التجارية في إجابات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استخدام المستهلكين لهذه الأدوات في البحث عن المنتجات ومقارنتها قبل الشراء. ولذلك، تنصح نتائج الدراسة المسوقين والمتخصصين في تحسين محركات البحث (SEO) بعدم الاكتفاء بسؤال ChatGPT عن مميزات العلامة التجارية، بل اختباره أيضًا بأسئلة عن عيوبها ومقارنتها بالمنافسين، مع تكرار الأسئلة للحصول على صورة أوضح عن طريقة تقديمها للمستخدمين. ومع ذلك، لا تعني النتائج أن ChatGPT يحتفظ برأي سلبي ثابت عن علامة تجارية معينة، وإنما تؤكد أن طريقة طرح السؤال قد تؤثر في إجابته. كما أن الدراسة شملت ثلاث فئات فقط من المنتجات والخدمات، لذلك لا يمكن تعميم نتائجها على جميع العلامات التجارية أو أدوات الذكاء الاصطناعي.
كاتب المقال