شروط Meta تثير مخاوف الميديا بايرز بشأن الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة Meta تحديث شروط استخدام خدماتها الإعلانية، بما يجعل الشركات والمعلنين مسؤولين عن المحتوى الذي تنشئه أو تعدله أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، حتى في الحالات التي تُفعّل فيها بعض التحسينات تلقائيًا. وتشمل هذه الأدوات تعديل النصوص والصور وترجمتها وإضافة عناصر جديدة إلى الإعلانات المنشورة على Facebook وInstagram. وبحسب الشروط الجديدة، تقر Meta بأن أدوات الذكاء الاصطناعي قد ترتكب أخطاء أو تنتج محتوى غير دقيق أو غير مناسب، لكنها تنص على أن الشركات تتحمل مسؤولية المخاطر المرتبطة باستخدام هذه الأدوات ونتائجها. ومن المقرر أن تدخل التحديثات حيز التنفيذ في 20 نوفمبر 2026، بعدما أجّلت الشركة الموعد السابق الذي كان محددًا في 30 أكتوبر.
وتأتي هذه التغييرات بعد شكاوى من معلنين ووكالات تسويق بشأن تعديلات أجرتها أدوات Meta تلقائيًا على بعض الحملات الإعلانية. ووفقًا لتقرير نشرته Adweek، رصدت شركة Exverus إضافة روابط جديدة إلى الإعلانات، وترجمة نصوصها، وإنشاء صور وتصميمات مختلفة باستخدام صور المنتجات الأصلية، دون أن يطلب المعلنون تنفيذ بعض هذه التعديلات. كما ذكرت شركة Bookshop.org أن إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي أضافت رسمًا جديدًا إلى إعلانها بعد تحديث إعدادات الحساب، ما دفعها إلى تعطيل أدوات تعديل الإعلانات بالذكاء الاصطناعي. وتثير هذه الحالات تساؤلات بشأن مدى تحكم المعلنين في المحتوى النهائي الذي يظهر للجمهور، خصوصًا عندما تتغير عناصر الإعلان بعد إعداده.
وبموجب الشروط السابقة، كانت مسؤولية المعلن عن المحتوى الناتج من الذكاء الاصطناعي مرتبطة باختياره استخدام أدوات إنشاء الإعلانات، بينما تستخدم الصياغة الجديدة نطاقًا أوسع للمسؤولية دون ربطه صراحةً بتفعيل المعلن لكل ميزة. وأوضحت Meta أن المعلنين يستطيعون تعطيل التحسينات الفردية ضمن أدوات Advantage+ من خلال مدير الإعلانات (Ads Manager)، لكنها لم تحسم بصورة واضحة كيفية تطبيق المسؤولية على التعديلات التي لم يفعّلها المعلن بنفسه. ولذلك، تزداد أهمية مراجعة إعدادات الحملات والإعلانات المنشورة بالفعل، والتأكد من أن النصوص والصور والروابط المعروضة تتوافق مع الرسالة التسويقية للعلامة التجارية قبل سريان الشروط الجديدة.
كاتب المقال