تسويق X بيزنس

قادة التسويق في دبي: ثقة العملاء أصبحت الأهم في عصر الذكاء الاصطناعي

4
قادة التسويق في دبي ثقة العملاء أصبحت الأهم في عصر الذكاء الاصطناعي
شارك:

أكد عدد من قادة التسويق في الشرق الأوسط أن بناء ثقة العملاء والحفاظ على مصداقية العلامات التجارية أصبحا أكثر أهمية مع الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وإدارة الحملات الإعلانية والتسويقية. وجاء ذلك خلال مؤتمر Marketer of the Future 2026، الذي نظمته (Advertising Business Group – ABG) في دبي يوم 29 أكتوبر 2026، بمشاركة مسؤولين من شركات ومؤسسات بارزة، منها Mashreq وUnilever وG42 وTikTok وإكسبو سيتي دبي. و اتفق المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي ساعد الشركات على إنتاج المحتوى بسرعة وتكلفة أقل، لكنه جعل التميّز بين العلامات التجارية أكثر صعوبة، لأن المنافسين أصبحوا قادرين على استخدام الأدوات نفسها. ولهذا، ركزت المناقشات على أهمية الحفاظ على هوية واضحة للعلامة التجارية، وتقديم معلومات موثوقة، وإثبات جودة المنتجات والخدمات بدلًا من الاعتماد على الرسائل الإعلانية الجذابة وحدها.

وأوضح جياكومو زياني، نائب مدير التسويق في شركة G42، أن قدرة أي شركة على إنتاج محتوى احترافي باستخدام الذكاء الاصطناعي لم تعد ميزة كافية للتميز، لأن هذه الإمكانات أصبحت متاحة للجميع تقريبًا. وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تقديم معلومات وأدلة تدعم ما تقوله العلامة التجارية عن نفسها، مثل الأبحاث الموثوقة والتغطيات الإعلامية المستقلة وتجارب العملاء. فعلى سبيل المثال، إذا أعلنت شركة أن منتجها هو الأفضل في السوق، فإن تكرار هذه الرسالة عبر عشرات الإعلانات لا يجعلها أكثر مصداقية، بينما يمكن للنتائج الموثقة وتجارب المستخدمين أن تساعد المستهلك على تقييم المنتج بصورة أفضل. وتزداد أهمية ذلك مع استخدام المستهلكين أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن المنتجات ومقارنتها؛ إذ لم تعد الشركات تعتمد فقط على ما تنشره في مواقعها وحساباتها للوصول إلى العملاء، بل أصبحت المعلومات المنشورة عنها في مصادر أخرى جزءًا مهمًا من صورتها أمام الجمهور.

وتناولت المناقشات أيضًا أهمية قياس النتائج الفعلية للميزانيات المخصصة للتسويق والإعلانات، بدلًا من الاكتفاء بأرقام المشاهدات والتفاعل. واستعرضت ليلا ناير، المديرة الإقليمية في شركة Ebiquity، نتائج استطلاع لميزانيات التسويق والإعلانات في دول الخليج لعام 2027، أظهر أن 48% من المسوقين يخططون لزيادة ميزانياتهم الإعلانية، مقابل 32% يتوقعون خفضها. كما أشار الاستطلاع إلى أن 65% من المشاركين يتوقعون اهتمامًا أكبر بقياس نتائج الحملات الإعلانية والتأكد من تحقيقها للأهداف المطلوبة عند اتخاذ قرارات الإنفاق، بينما يعتزم 41% ربط رسوم شركات التسويق و الإعلانات بالنتائج التي تحققها. وتعكس هذه الأرقام تزايد اهتمام الشركات بمعرفة النتائج الفعلية لاستثماراتها التسويقية، سواء في جذب العملاء أو دعم المبيعات. وتبرز المناقشات أهمية الجمع بين بناء الثقة في العلامة التجارية واستخدام التكنولوجيا وقياس الأداء، بحيث تستفيد الشركات من سرعة الذكاء الاصطناعي دون التضحية بالمصداقية أو جودة التواصل مع عملائها. 

كاتب المقال

عرض جميع مقالات الكاتب →
هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟
تصويتك
ما سبب فائدة هذه الصفحة؟
ما سبب عدم فائدة هذه الصفحة؟
يرجى عدم إدخال أي بيانات شخصية.
كن أول من يصوت