تسويق X بيزنس

مؤتمر MarTech يناقش مستقبل الذكاء الأصطناعي

2
مؤتمر MarTech يناقش مستقبل الذكاء الأصطناعي
شارك:

سلّط مؤتمر MarTech 2026، الذي عُقد عبر الإنترنت يوم 4 نوفمبر 2026، الضوء على التطور الذي يشهده استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق، خاصة الانتقال من أتمتة المهام المتكررة إلى اتخاذ قرارات تسويقية تتغير وفقًا لسلوك العملاء واحتياجاتهم. وركزت إحدى جلسات المؤتمر، التي حملت عنوان «Marketing Automation Is Dead. Long Live Marketing Automation!»، على كيفية تطوير أدوات أتمتة التسويق لتصبح قادرة على اختيار الإجراءات المناسبة تلقائيًا، بدلًا من الالتزام بخطوات ثابتة يحددها المسوق مسبقًا. ووفقًا لما ورد في البرنامج الرسمي للمؤتمر، شارك في هذه الجلسة عدد من المتخصصين، من بينهم فرانس ريمرسما، الرئيس التنفيذي لشركة MartechTribe، ومورجان ليمان، نائبة مدير تطوير الأعمال في Iterable، لمناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير إدارة الحملات والتواصل مع العملاء.

ويكمن الفرق بين الطريقتين في أن أدوات أتمتة التسويق التقليدية تنفذ تعليمات محددة مسبقًا، مثل إرسال رسالة بريد إلكتروني بعد تسجيل العميل في الموقع، أو تذكيره بالمنتجات التي تركها في سلة التسوق. أما الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فيمكنها تحليل سلوك العميل واختيار التوقيت والمنصة والرسالة الأنسب للتواصل معه، وفقًا للمعلومات المتاحة وأهداف الشركة. فعلى سبيل المثال، بدلًا من إرسال الرسالة الترويجية نفسها لجميع العملاء بعد مرور يوم على زيارة المتجر، يمكن للنظام تحديد العملاء الأكثر اهتمامًا بالشراء، واختيار المنتجات التي قد تناسبهم، ثم تعديل الرسائل بناءً على استجابتهم. وتناول المؤتمر هذه الفكرة أيضًا في جلسة بعنوان «From Journeys to Decisions»، التي ركزت على تطوير تجارب تسويقية تتكيف مع تصرفات العملاء، مع الحفاظ على خصوصية بياناتهم وثقتهم بالعلامات التجارية.

وامتدت مناقشات المؤتمر إلى استخدام مساعدي الذكاء الاصطناعي (AI Agents) في تنفيذ مهام تسويقية متعددة، مثل دراسة الجمهور وإعداد المواد الإعلانية ومتابعة أداء الحملات، مع التأكيد على أهمية المراجعة البشرية لضمان دقة النتائج. كما شمل البرنامج جلسات حول حماية بيانات العملاء، وتحسين انتشار المحتوى عبر القنوات الرقمية، وتطوير أنظمة التسويق بحيث يمكن ربط أدواتها المختلفة والاستفادة منها معًا. وتبرز أهمية هذه الموضوعات للمسوقين والشركات في الشرق الأوسط، خصوصًا مع زيادة الحاجة إلى تقديم رسائل تناسب اهتمامات العملاء دون مضاعفة الجهد والوقت المطلوبين لإدارة الحملات. ولا يعني هذا التوجه الاستغناء عن المسوقين أو السماح للذكاء الاصطناعي باتخاذ جميع القرارات دون رقابة، بل الاستفادة منه في تحليل البيانات واقتراح الإجراءات المناسبة وتنفيذ بعضها، مع احتفاظ المسوقين بمسؤولية تحديد الأهداف ومراجعة النتائج. وأصبحت جلسات المؤتمر متاحة للمشاهدة عبر الموقع الرسمي، بعد انتهاء فعالياته في 4 نوفمبر.

 

كاتب المقال

عرض جميع مقالات الكاتب →
هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟
تصويتك
ما سبب فائدة هذه الصفحة؟
ما سبب عدم فائدة هذه الصفحة؟
يرجى عدم إدخال أي بيانات شخصية.
كن أول من يصوت