Publicis تُتم استحواذها على LiveRamp مقابل 2.2 مليار دولار وسط مخاوف بشأن حماية بيانات العملاء
أعلنت مجموعة Publicis Groupe، إتمام استحواذها على شركة LiveRamp، المتخصصة في مساعدة الشركات على تنظيم معلومات عملائها وفهم سلوكهم، للاستفادة منها في تحسين الحملات الإعلانية، في صفقة بلغت قيمتها نحو 2.2 مليار دولار. وبالتزامن مع إتمام الاستحواذ، كشفت المجموعة عن منظومة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات على تحسين استهداف العملاء وتخصيص المحتوى الإعلاني وقياس تأثير الحملات في المبيعات، و تجمع المنظومة بين تقنيات LiveRamp وخدمات تحليل بيانات العملاء التي تقدمها شركة Epsilon التابعة للمجموعة، بما يتيح للعلامات التجارية الاستفادة من بياناتها وربطها بمعلومات إضافية تساعدها على فهم اهتمامات المستهلكين وتحسين قرارات التسويق والبيع.
وأوضحت Publicis أن المنظومة الجديدة تساعد الشركات على فهم سلوك عملائها وتحسين حملاتها الإعلانية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على ملكية بيانات العملاء والتحكم في طريقة استخدامها، دون الحاجة إلى مشاركة جميع المعلومات مع جهات خارجية. فعلى سبيل المثال، يمكن لمتجر إلكتروني تحليل سجل مشتريات عملائه لمعرفة المنتجات التي يفضلونها، ثم الاستفادة من هذه المعلومات في عرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتهم، ومتابعة تأثير الحملات على المبيعات، مع الحفاظ على خصوصية بياناتهم. كما تتيح تقنيات LiveRamp للشركات الاستفادة من شبكة تضم أكثر من 25 ألف موقع إلكتروني ناشر و500 شريك متخصص في التكنولوجيا والبيانات، مما يوفر خيارات أوسع للوصول إلى الجمهور المستهدف. وتؤكد Publicis أن الشركات تستطيع اختيار المنصات الإعلانية والشركاء المناسبين لها، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل بياناتها، دون أن تكون مضطرة للاعتماد على منصة واحدة أو التخلي عن التحكم في معلومات عملائها.
ورغم هذه الوعود، أثارت الصفقة مخاوف تتعلق بحماية بيانات العملاء والمنافسة في مجال الإعلانات الرقمية، نظرًا إلى أن LiveRamp تقدم خدماتها لشركات ووكالات إعلانية قد تتنافس مباشرة مع Publicis. ولذلك أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) في 19 أكتوبر 2026 اتفاقًا رقابيًا مقترحًا يلزم الشركتين بالحفاظ على إتاحة خدمات LiveRamp لجميع العملاء بشروط عادلة، ومنع مشاركة بياناتهم التجارية السرية مع Publicis دون تصريح، إلى جانب إخضاع الالتزام بهذه الإجراءات لمراجعات مستقلة. وتمتد الالتزامات المقترحة لخمس سنوات، بينما كان الاتفاق لا يزال ضمن إجراءات المراجعة العامة وقت الإعلان.
كاتب المقال