كيف ضربت تيك توك مصداقية منظومتها الإعلانية؟
في عالم وسائل التواصل الأجتماعي، الثقة هي العملة الأغلى؛ وبمجرد أن تُفقد، يصبح من الصعب جداً استعادتها. اليوم، تواجه منصة "تيك توك" (TikTok) أزمة ثقة تهدد منظومتها الإعلانية بالكامل. فبحسب تقرير استقصائي صادم نشرته مجلة "فوربس" (Forbes)، قامت إدارة المنصة خلال العام الماضي بتخفيف وإضعاف قواعدها الإعلانية الصارمة بشكل سري وهادئ. النتيجة؟ فتح الباب على مصراعيه أمام سيل من المحتالين الذين يستهدفون المستخدمين (وتحديداً في السوق الأمريكي) بإعلانات لمنتجات وهمية لا تصل لهم أبداً.
ووفقًا لـتحقيق Forbes المنشور في 8 أكتوبر 2026، خفّضت TikTok خلال عام 2025 عدد المخالفات التي تستوجب الحظر الفوري للمعلنين من 37 مخالفة إلى 13 فقط، استنادًا إلى وثائق داخلية وشهادات موظفين. وأظهر تحليل أجرته المجلة لآلاف الشكاوى المنشورة لدى مكتب تحسين الأعمال الأمريكي (BBB) أن البلاغات التي تذكر TikTok ارتفعت بنسبة 142% خلال الأشهر الستة التالية للتغييرات، مقارنة بالأشهر الستة السابقة، بينما زادت شكاوى شراء منتجات لم تصل إلى أصحابها بأكثر من 200%. وأشار التحقيق إلى أن بعض الإعلانات الاحتيالية انتحلت علامات تجارية مثل Nike وAerie وRalph Lauren. وفي المقابل، رفضت TikTok الاتهامات، مؤكدة أنها تحظر الإعلانات الاحتيالية والمضللة وتواصل تطوير أنظمة الرقابة لحماية المستخدمين والمعلنين.
وتسلط هذه القضية الضوء على تحدٍ متزايد أمام منصات التواصل الاجتماعي، يتمثل في تحقيق التوازن بين جذب المعلنين وحماية المستخدمين من الإعلانات المضللة، ومع توسع TikTok في خدمات التجارة الإلكترونية والإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تصبح فعالية الرقابة على المعلنين عاملًا مهمًا للحفاظ على ثقة المستخدمين.
كاتب المقال